اخبار التقنية

الذكاء الاصطناعي يتفوق على الميتافيرس ويطرح تساؤلات حول مستقبل ميتا

أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصة التواصل الاجتماعي الشهيرة، عن تراجعها عن قرار سابق بإيقاف نسخة الواقع الافتراضي من منصتها “Horizon Worlds”، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الميتافيرس ومدى أهمية هذا القطاع في استراتيجيات الشركة. وأكد المدير التقني للشركة، أندرو بوسوورث، أن التطبيق سيظل متاحًا للتنزيل والاستخدام عبر نظارات Quest، مشيرًا إلى أن “العوالم الحالية” ستبقى قيد التشغيل، وهو ما يعكس استجابة ميتا لطلبات مستخدميها الذين أبدوا اهتمامهم بالاستمرار في استخدام المنصة.

على الرغم من هذا التراجع، أوضح بوسوورث أن ميتا لن تطلق محتوى أو ألعاب جديدة في نسخة “Horizon Worlds” الخاصة بالواقع الافتراضي، بل ستتركز جهودها على النسخة المحمولة، التي تتمتع بزيادة في نشاط المستخدمين وصنّاع المحتوى. ويشير هذا التوجه إلى تحول واضح في استراتيجية ميتا، حيث لم تحقق المنصة الانتشار المطلوب حتى بين مستخدمي الواقع الافتراضي، مما دفع الشركة نحو إعادة توجيه استثماراتها نحو مجالات أخرى، مثل الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه قطاع الميتافيرس من تراجع في استثمارات ميتا، حيث قامت الشركة بتسريح أكثر من 10% من موظفي قسم “Reality Labs” المتخصص في تقنيات الواقع الافتراضي والميتافيرس، وأغلقت ثلاثة استوديوهات مخصصة لتطوير المحتوى. كما أوقفت إنتاج محتوى جديد لتطبيق اللياقة البدنية “Supernatural”، وتخلت عن مشروعها الخاص بالميتافيرس في بيئات العمل. ومع تقديرات تشير إلى خسائر تراكمية تتراوح بين 80 و100 مليار دولار منذ عام 2020 نتيجة استثماراتها في تطوير الميتافيرس، يبدو أن ميتا تبحث عن مسارات جديدة لتعويض هذه الخسائر.

في المقابل، تستثمر ميتا بشكل مكثف في الذكاء الاصطناعي، وخصوصًا ما تسميه “الذكاء الفائق”، في محاولة لإعادة تشكيل أولوياتها التقنية. ولكن، تواجه الشركة انتقادات كبيرة بسبب تأخرها في هذا المجال مقارنةً بمنافسين مثل جوجل وOpenAI. وفي رد على هذه الانتقادات، نفى بوسوورث ما وصفه بـ”سوء الفهم” بشأن مستقبل الميتافيرس، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال قائمًا وأن الواقع الافتراضي جزء من رؤية ميتا المستقبلية.

كما أشار بوسوورث إلى أن رؤية ميتا للميتافيرس تتجاوز مجرد الواقع الافتراضي، لتشمل أيضًا الواقع المعزز والتفاعل الرقمي عبر الأجهزة اليومية. ولفت إلى أن استخدام الهواتف الذكية يمكن أن يُعتبر شكلًا من أشكال الميتافيرس، حيث ينغمس المستخدم في عالم رقمي حتى أثناء وجوده في محيطه الواقعي. هذه التصريحات تثير الكثير من الأسئلة حول مستقبل هذه التقنية وحجم الاستثمارات التي أُنفقت عليها حتى الآن، مما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن المسار الذي ستسلكه ميتا في السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضم إلى قناة التليجرام